الفتاوى

  • حكم إستعمال الكاتشب

    أسال عن مادة توجد في بعض الأطعمة في بريطانيا؛ مثل الكاتشب والمايونيز وبعض الأطعمة الجاهزه تسميspirit vineger  سمعت أحد العامة يقول إنها تحتوي علي كحول وإنها حرام ولا أعلم مدى صحة الكلام?? أفيدونا جزاكم الله خيرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فما دام القائل من العامة، ولم يأت بدليل يؤيد كلامه؛ فإنه لا يؤبه لقوله؛ إذ الأصل في الأشياء الإباحة، ولا ينتقل عن هذا الأصل إلا بيقين، لا بمجرد إشاعة يطلقها بعض العامة، ويمكنك التأكد من ذلك بسؤال بعض أهل الاختصاص في مختبرات البلدية ونحوها، والله تعالى أعلم.

  • قصر وجمع قبل الخروج من البيت للسفر

    كنت مسافراً وقال لى أحد الزملاء إنه يجوز أن نجمع ونقصر المغرب والعشاء ونحن لم نحرج من البيت، ولكن كنا علي وشك الخروج فجمعنا بينهما قبل الخروج من المنزل!! والآن اتضح لي من بعض الفتاوى أن ما فعلناه غير صحيح فما حكم تلك الصلاة؟ وماذا علينا؟ وجزاكم الله خيرا

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب عليك ـ أخي ـ أن تتعلم من أحكام دينك ما يلزمك العمل به كالطهارة والصلاة ونحوهما؛ إذ العمل لا يكون إلا بعد العلم، وها هنا أسوق لك بعض أحكام صلاة المسافرين:

    أولاً:  اعلم بأن للمسافر سفراً تقصر فيه الصلاة أن يصلي جميع الصلوات ركعتين ركعتين، إلا المغرب فإنها تصلى ثلاثاً، والقصر أفضل من الإتمام؛ اقتداء بفعل النبي عليه الصلاة والسلام الذي ما أتم في سفر قط

    ثانياً: لا يحق لك القصر إلا بعد الشروع في السفر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يقصر حتى يبلغ ذا الحليفة، فما فعلته أنت وصاحبك خطأ، والواجب عليكما إعادة صلاة العشاء تلك أربعاً؛ لأنها وجبت عليكما حضرية

    ثالثاً: يجوز للمسافر أن يجمع بين الصلاتين المشركتين في وقت إحداهما؛ فيجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء تقديماً أو تأخيراً، بحسب الأيسر عليه

    رابعاً: المسافر يترك السنن الرواتب الخاصة بالظهر والمغرب والعشاء؛ لكنه لا يترك سنة الصبح ولا الوتر ، وكذلك النفل المطلق كصلاة الضحى وقيام الليل، والله أعلم.

  • تحريك الشفتين بالإستغفار

    هل الاستغفار مجرد قولك {أستغفر الله} ذكر؟ هل يجب للذاكر لله أن يحرك شفتيه وهو يذكر أم يكتفي باللسان إذا كان محضوراً وخاف الرياء؟ ونفع الله بكم

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالاستغفار من أفضل الأذكار؛ لأن فيه تفريج الهم وسعة الرزق وإرضاء الرب وحط الوزر، وهو مجزئ بأي صيغة مشروعة، وأفضلها قولك {اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليَّ وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت} والواجب على الذاكر أن يحرك شفتيه، ولا يدع العمل لأن الناس يرونه؛ فإن العمل من أجل الناس شرك، وترك العمل لأجل الناس رياء، والإخلاص أن يعافيك الله منهما، والله تعالى أعلم

  • تقبيل الحجر الأسود

    هل لا بد من تقبيل الحجر الأسود والمسح على الركن اليماني في كل شوط؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فتقبيل الحجر الأسود والمسح على الركن اليماني في كل شوط سنة، ومن لم يتيسر له تقبيل الحجر الأسود فإنه يكتفي بالإشارة إليه؛ كما كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا كله من السنة، ومن لم يفعل فطوافه صحيح، والله تعالى أعلم.

  • استمع للقرآن من جهاز مكتب العمل

    السؤال :اعمل خدمة وطنية بإحدى المؤسسات الحكومية، ولدينا أجهزة حاسوب، هل يجوز أن استمع للقرآن من هذه الأجهزة؟ وهل يجوز استخدام الانترنت الموجود بها للأغراض النافعة؟ مع العلم بأني لا أدري إن كانوا مخصصين الانترنت للجميع أما لا؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإذا كان استماعك للقرآن لا يؤثر على كفاءة تلك الأجهزة ولا يستهلكها فلا حرج عليك في ذلك، وإلا فالأصل أن المال العام لا ينبغي استعماله في شأن خاص، وكذلك الإنترنت إذا كان مبذولاً بحيث إن استعمالك لا يكلف الخزانة العامة مالاً زائداً فلا حرج عليك في استعماله، وإلا فلا، والله تعالى اعلم

  • تغيبت عن العمل أياما

    كنت اعمل في مصفاة بورتسودان، غبت عن العمل 21 يوم بأورنيك مرضي استخرجه لي أحد الأطباء على حسب طلبي؛ برغم أني لم أكن مريضاً، كنت أتابع إجراءات الحصول على قطعة أرض عن طريق دار المهندس، وانتهت إجازتي السنوية ولم تنته الإجراءات، وكنت أعمل في مدينة أخرى، وبعد ذلك تركت العمل في تلك الشركة، الآن أعمل في مصفاة الخرطوم والتي تتبع لنفس الوزارة التي كانت تصرف لنا مرتباتنا في بورتسودان (أعني مصدر الميزانية واحد وهو مال عام) وأريد أن أكفِّر عن تلك الأيام بأن أعمل عملاً إضافياً بدون أجر على أن أغطي تلك الفترة( مثال أكون في إجازة سنوية وأعمل، وفعلاً بدأت وعملت الكثير من الأيام، السؤال هل أعمل نفس عدد الأيام (21) أم أحسب مرتب تلك الفترة والذي يساوى بالتقريب 90 ألف جنيه وأعمل ما يعادله الآن؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فأنت مأجور ـ بارك الله فيك ـ على تحريك الحلال في كسبك، وأنت على خير ما دمت تتورع عن الحرام، وقد قال صلى الله عليه وسلم {خير دينكم الورع} رواه الحاكم والبزار وأبو نعيم في الحلية، وهذا الطبيب ما اتقى الله جل جلاله في الأمانة التي حملها؛ حين عمد إلى الإخبار بغير الحق، وأعطاك شهادة مرضية لا تستحقها، والمطلوب منك التوبة إلى الله تعالى من ذلك التفريط ثم إنك بالخيار، إما أن تتصدق بأجرة تلك الأيام التي غبت عن العمل فيها، وإما بأن تعوض بالطريقة التي ذكرتها في سؤالك وهي أن تعمل عدد الأيام التي غبت فيها، والله تعالى أعلم.

  • التسمية بـ إرَم

    هل يجوز تسمية مولودة إرم الاسم الذي ورد في سورة الفجر في القرآن الكريم؟

    فلا يجوز التسمية بإرم لأن هؤلاء كانوا قوماً جبارين عتوا عن أمر ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد، وكانوا يقولون {من أشد منا قوة} فأرسل الله عليهم العذاب ودمرهم جزاء كفرهم وعنادهم، والواجب على الوالد أن يختار لمولودته الأسماء الحسنة كأسماء سيدات نساء العالمين مريم وخديجة وآسية وفاطمة عليهم السلام، وكذلك أسماء الصالحات من أمهات المؤمنين كعائشة وحفصة وجويرية وصفية وميمونة وزينب وأم سلمة وسودة، والصحابيات رضوان الله عليهن كأم سُلَيم وأم سُلَيط ونسيبة وأسماء وهكذا في سلسلة تطول.

    ويجوز كذلك التسمية بالأسماء المباحة كنهال ومنال والبيضاء والحميراء وسهير وسهيلة وأميرة ونحوها مما يفيد معاني طيبة وليس فيها محظور، والله تعالى أعلم.

  • صلوا على جنازة كافر ودفنوه

    قام والدي برعاية كتابي مريض نزل بقريتنا ضيفاً وقام بأداء الواجب تجاهه إلى أن فاضت روحه إلى بارئها وتم دفنه والصلاة عليه جهلاً فما حكم الشرع في ذلك؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فوالدك مأجور على إحسانه إلى ذلك الكتابي الكافر؛ لأن في كل كبد رطبة أجراً، وكان حرياً به أن يعرض عليه الإسلام ويحضه عليه؛ لعل الله ينقذه به من النار؛ لكنه أخطأ خطأ عظيماً حين صلى عليه؛ لأن الله تعالى نهى نبيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على الكفار والمنافقين فقال {ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون} وقال {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} وأما دفنه إياه فلا حرج فيه ما لم يكن موجوداً واحدٌ من أهل ملته يقوم بذلك؛ لأن دفنه لا بد منه ستراً لأذاه عن الناس؛ فإذا لم يكن ثمة كافر يقوم به فإن المسلم يليه؛ كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم بكفار بدر الذين قتلوا حيث أمر بهم فجرُّوا بأرجلهم وألقوا في طوي من أطواء بدر خبيث مخبث، والله تعالى أعلم.

  • طفت الوداع ثم ذهبت للسوق

    طفت طواف الوداع وذهبت إلى السوق ثم سافرت، هل يجزئ هذا الطواف؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فطوافك مجزئ إن شاء الله؛ لأن ذهابك إلى السوق إنما هو متعلق بسفرك، والعلم عند الله تعالى.

  • حكم أرباح الودائع الإستثمارية

    حكم الودائع الاستثمارية في البنوك السودانية؟ حيث يقوم البنك بتوزيع الأرباح في كل فترة بنسب متفاوتة غير محددة – هل هي ربا؟؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فهذه الودائع الاستثمارية ليست من الربا في شيء، بل هي من قبيل المضاربة المشروعة التي أباحتها نصوص القرآن والسنة، وحقيقتها أن البنك يضارب بهذه الأموال في مشروعات معلومة يشبه أن يكون ربحها مضموناً، ومن ثم يقتسم الأرباح مع المودعين، وما دام البنك لا يشترط نسبة معلومة من رأس المال فإن شبهة الربا منتفية، والعلم عند الله تعالى.

زر الذهاب إلى الأعلى