الفتاوى

  • ترديد أسماء الله الحسنى

    ما حكم ترديد أسماء الله الحسنى التسع وتسعون؟ وهل يعد هذا ذكراً؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فلم يكن من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد الذاكرين أن يردد اسماً من أسماء الله الحسنى مفرداً، كأن يقول: الله. الله. الله. أو: الرحمن. الرحيم ونحو ذلك، بل الأذكار المحفوظة عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يرددها مضافة بما يفيد تنزيه الله جل جلاله وتمجيده  والثناء عليه بما هو أهله؛ كقوله {سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر} وكقوله {حسبي الله ونعم الوكيل} وقوله {سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم} ونحو ذلك، وخير الهدي هديه صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.

  • تحديد ربح الوديعة اإ

    ما حكم الودائع الاستثمارية في البنوك التي تعلن عن تعاملها بالشريعة الإسلامية مع العلم أنها تحدد الربح مسبقا مثلا 12% من رأس المال أو تضع مدى للربح مثلا يتراوح الربح من 12 إلى20% ؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فتحديد الربح مسبقاً بنسبة معلومة من رأس المال يبطل المعاملة ويحولها إلى الربا المحرم، وما إخال بنكاً إسلامياً يجرؤ على مثل ذلك؛ لكن البنوك إذا حددت أن الأرباح قد تكون من نسبة كذا إلى كذا؛ فهذا بناء على غلبة ظنها؛ لا على أنه التزام منها بدفع هذه النسبة أياً ما كان الأمر، والله تعالى أعلم.

  • لا يملك شهوته الجنسية

    يا شيخي الفضيل: شاب لا يمتلك نفسه شهوته الجنسية قوية لجأ بسبب الشهوة إلى العادة السرية ماذا يفعل لكي يمتنع عنها؟ وما سبب هذه العادة؟ يا ليت تفيدني حرام أم حلال؟

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فالواجب عليك أخي أن تشغل نفسك بطاعة الله، وإلا شغلتك بمعصية الله، عليك أن تكثر من ذكر الله وأن تواظب على الصلاة مع الجماعة، وأن تجعل لنفسك ورداً من القرآن في كل يوم لا تخل به مهما يكن من أمر، واتخذ لنفسك صحبة صالحة من ناس طيبين؛ فإن الصاحب ساحب، واعلم بأن العادة السرية محرمة لقوله تعالى {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} وأكثر من الدعاء ليعافيك الله مما ابتليت به، وابتعد عن المثيرات سواء كانت في الصور المرئية أو في الشوارع والطرقات، والله الهادي إلى سواء السبيل.

  • قطعت بعض الشجر في مكة

    قطعت بعض الزرع الذي يزين الطرقات في مكة هل علي شئ؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد

    فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مكة {لا يعضد شجرها} وقد اتفق العلماء قطع ما لا يستنبته الآدميون ـ أي ما نبت بنفسه، وأما ما كان نابتاً بفعل آدمي فالجمهور على جواز قطعه؛ كما نقل ذلك القرطبي رحمه الله تعالى، لكن ينبغي أن تعلم أن هذا القطع مأذون فيه للمصلحة كما لو كان بقاؤه مؤذياً أو كان القاطع بحاجة إلى استعماله في بعض شأنه، أما مجرد القطع عبثاً فهو من الفساد في الأرض، والله لا يحب المفسدين، فعليك بالتوبة والاستغفار إذاً، والله تعالى أعلم.

  • لبس الجوربين بعد الإحرام لمريض السكري

    هناك شيخ كبير في السن يعاني من مرض السكري هل يجوز له لبس الشراب خوفاً من الجرح؟ وما العمل إذا اضطررنا إلى بعض المحظورات كتغطية الرأس من البرد؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عما يلبس المحرم من الثياب؛ فقال {لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف؛ إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا يلبس من الثياب شيئا مسه زعفران أو ورس} وللبخاري {ولا تنتقب المرأة، ولا تلبس القفازين} فعلم من الحديث أن المحرم ممنوع من تغطية رأسه بملاصق وممنوع من أن يلبس خفاً ويقاس عليه الجورب أو الشراب.

    ومن اضطر إلى شيء من ذلك لمرض أو برد أو نحوه فليفعل ما يزيل عنه الضرورة وليفد بذبح شاة تجزئ في الأضحية أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام أو صيام ثلاثة أيام؛ لقوله تعالى {فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} وقد أمر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن عجرة رضي الله عنه كما في الصحيحين عنه قال: قال أتى عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية والقمل يتناثر على وجهي فقال {أيؤذيك هوام رأسك} قلت: نعم. قال {فاحلق وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين أو انسك نسيكة} والله تعالى أعلم.

  • إحرام به مطاط

    هناك بعض لباسات الإحرام لها مطاط عند الخصر وبعض الأحزمة بها خيوط فهل هي من المخيط المحظور؟ وما حكم الشنطة المخيطة التي يحملها الحجاج؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا حرج في لبس الإحرامات التي لها مطاط عند الخصر؛ لأن ذلك لا يخرجها عن كونها إزاراً غير مخيط؛ وكذلك وجود الأحزمة التي بها خيوط لا حرج فيها؛ إذ المنهي عنه ما كان مفصلاً على أعضاء الجسد. ولا حرج كذلك في حمل الشنطة المخيطة وكذلك الحزام ـ الهميان ـ الذي تحفظ فيه النقود، كل هذا لا حرج فيه، والعلم عند الله تعالى.

  • زكاة لفتاة كفيفة

    هل يعتبر زكاة مال إذا دفعت مبلغاُ شهرياً لفتاة كفيفة من بلد غير التي بها محل دراستها ويكون المبلغ شامل (إقامتها في دار للكفيفات وانتقالها باتوبيس الدار لمقر الدراسة والعودة للدار مرة أخرى) برجاء إفادتي هل يحسب هذا المبلغ الشهري من زكاة مالي؟ جزاكم الـله خيراً

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

    فإذا كانت هذه الفتاة فقيرة أو مسكينة فيمكنك أن تحسب هذا المبلغ الشهري من زكاة مالك؛ لكونها من أهل الزكاة، وأما إذا كانت مستغنية بمالها فإن عاهتها ليست مبيحة لإعطائها الزكاة؛ لأنها ليست من مصارفها، والله تعالى أعلم.

  • سؤال في الرضاعة

    أريد أن استفسر في موضوع علاقة الإخوة بالرضاعة؛ أخي رضع من لبن جدتي والدة أمي ووالدة خالتي وخالي؛ فهل يجوز لي الزواج من بنت خالي؟ مع العلم أنني لم أرضع غير لبن أمي جزاكم الله خيراً

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا حرج عليك في الزواج من بنت خالك؛ لأنه لا يوجد سبب يحرم ذلك؛ والرضاع الحاصل لأخيك من جدته إنما يعود حكمه عليه هو؛ إذ قد أصبح أخاً لأمك وأخوالك وخالاتك، ولا يحل له الزواج من بنات الأخوال والخالات؛ لأنه خالهن أو عمُّهن من الرضاعة، والله تعالى أعلم.

  • يسرق ويحلف بالله كذبا

    لديَّ ابن ذكر، يبلغ من العمر 19سنة، يدرس بإحدى المدارس العليا بالسنة الأولى، تعلَّم السرقة والحصول على المال عن طريق البحث في محفظتي أو محفظة أمه أو أفراد العائلة، وحينما نكتشف فعلته ونواجهه يقسم بالله انه لم ير أي شئ وانه بريء من هذه التهم، لكن نعرف أنه هو الفاعل، وقد بلغ به الأمر إلى سرقة النقود من الحساب البنكي لأمه؛ مستغلاً معرفته برقم الحساب، وبعد مواجهته أنكر، لكن البنك زوَّدنا بكل المعلومات؛ فقمت بمواجهته بالحقيقة مستعملاً كل الوسائل بما فيها الضرب؛ فاعترف بكل أفعاله الحديثة والقديمة، ووعدني بأن يقلع عن هذه الأفعال المشينة وأن يتفرغ لدراسته وواجباته الدينية، سيدي أريد أن أعرف هل بإمكان ابني الإقلاع عن هذه الأفعال؟ هل يتطلب الأمر اللجوء إلى الطبيب النفسي؟ هل أخطأت حين ضربته؟ هل يوجد تفسير لهذه الظاهرة دينياً…إن ابني لا ينقصه شئ فالأمور ميسرة والحمد لله.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فسل الله لولدك الهداية وأن يلهمه ربه رشده وأن يأخذ بيده إلى سواء الصراط، واعلم ـ أخي ـ بأن الله تعالى قد يبتلي العبد في ولده؛ لينظر كيف يصنع؟ وهذه الظاهرة قد شكا منها أناس غيرك، والواجب عليك أن تبحث عن الأسباب فقد يكون الأمر راجعاً إلى رفقاء سوء يحيطون به ويزينون له سرقة المال، وقد يكون راجعاً لبعض المواد الفاسدة التي رآها في وسائل الإعلام من أفلام تحرِّض على ذلك، وقد يكون السبب نفسياً، والذي أنصحك به أخي:

    أولاً: لتكن علاقتك بولدك قائمة على المصارحة والوضوح، لا الإرهاب والتخويف؛ لأن مصيبة الكذب أعظم من مصيبة السرقة، والمؤمن يطبع على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب، فاجتهد ـ عافاك الله ـ في أن تصاحب ولدك وأن تعطيه الثقة التامة؛ لعل في ذلك علاجاً له إن شاء الله

    ثانياً: احرص على أن تصحبه إلى المسجد لأداء الصلاة مع الجماعة، ورغِّبه في مجالس الخير وحلق العلم، واختر له أصحاباً طيبين؛ يعينونه إذا ذكر ويذكِّرونه إذا نسي

    ثالثاً: إذا كان في بيتك بعض المعينات على الفساد كالقنوات المفسدة فأخرجها حسبة لله، ونيتك أن يكون ذلك إن شاء الله من أسباب صلاح ولدك وذريتك

    رابعاً: اجتهد في الدعاء بأن يصلح الله ما فسد من خلق ولدك، وقل كما قال الصالحون )ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما( وقل )رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء( وقل )رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين(

  • زوجتي تدخن السجائر

    زوجتي كانت تدخن السجائر، وعندما علمت بذلك حلفت عليها يمين بالطلاق إذا دخنت مرة أخرى تكون طالقاً، وبعد فترة طويلة سافرت إلى الكويت، واتصلت بي زوجتي هاتفياً، وقالت إنها شربت نفس من الشيشة علي سبيل المزاح، وإنها لم تكن متذكرة يمين الطلاق الذي حلفته عليها فهل وقع اليمين؟ أفيدونا جزاكم الله عنا خيراً.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالتدخين من القبائح التي لا تليق بالرجال فضلاً عن النساء؛ لما يترتب عليه من ضرر في دين المرء وخلقه وخلقته من صفرة الأسنان ونتن الريح وتكدر الطبع وتغير المزاج وغير ذلك من الآفات، مع ما فيه من تضييع المال في غير نفع وذهاب المروءة حال فقده، ثم إنه في الشرع حرام لما يترتب عليه من أضرار عظيمة، والواجب عليك أن تنصح لزوجك وأن تستعمل معها كل وسيلة مشروعة لمنعها من هذا العمل القبيح؛ لأن الله تعالى يقول {قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة}

    وأما اليمين التي صدرت منك فإن كنت نويت طلاقاً فإنه يقع؛ إذ هو من قبيل الطلاق المشروط الذي يقع بوقوع شرطه، أما إن كان قصدك مجرد تهديدها ومنعها فلا يلزمك سوى كفارة يمين بإطعام عشرة مساكين؛ لكل مسكين نصف صاع من غالب قوت أهل البلد، أو أن تكسو كل واحد منهم ثوباً يجزئه في الصلاة، فإن لم تستطع هذا ولا ذاك فعليك بصيام ثلاثة أيام متتابعات، والعلم عند الله تعالى.

زر الذهاب إلى الأعلى