الفتاوى

  • قرض ربوي من كافر

    أنا أقترض من شخص غير مسلم، وهو لا يقرض إلا بالفائدة التي يشترطها بعد تجاوز الشهر، أما إن تم السداد قبل انتهاء الشهر فلا يشترط الفائدة، وأنا آخذ القرض وأنا عازم ومتأكد وقادر على السداد قبل مضي الشهر، فما حكم هذه المسألة:

    1-فهل أنا اعتبر وقعت بالربا رغم أني سددت قبل حلول الفائدة؟؟؟

    2-هل يعتبر كسبي من الصفقة التي موَّلتها من هذا القرض حرام أم هي الكسب حلال مع وقوع الإثم علي؟؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا يجوز لك الاقتراض بالربا سواء كان المقرض مسلماً أو غير مسلم؛ لأن الربا حرام على كل حال وأياً كان شخص المرابي، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده وقال {هم سواء} ولا يصح لك الاقتراض بالربا بزعم أنك قادر على السداد قبل مضي المدة التي سيكون بعدها زيادة؛ إذ مجرد رضاك بهذا الشرط يعد شروعاً في الربا ورضا به عياذاً بالله تعالى، وأما كسبك من تلك الصفقة فإذا كان العمل في ذات مباحاً فالكسب الناتج منه حلال إن شاء الله ويلزمك التوبة إلى الله بشروطها المعروفة، والله تعالى أعلم.

  • اقترض بالربا لشراء قطعة أرض

    تقتضي ظروفي أن أشتري قطعة أرض بالسودان للسكن لإعالة أسرتي الزوجة والأبناء، والبنوك الإسلامية لا توفر المبلغ المطلوب، وهناك بنك ربوي يوفر لي المبلغ المطلوب لشراء الأرض؛ علماً بأني لا أملك أي شيء في أرض الوطن سوى هذا المبلغ الذي أنوي اقتراضه في سبيل توفير مسكن لي ولأسرتي.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا يجوز لك أيها السائل أن تقترض بالربا لشراء قطعة أرض؛ لأن الربا أوله حرام وآخره ندم {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} فاستعن بالله ولا تعجز واصبر لعل الله يغنيك من فضله، والله تعالى أعلم.

  • حكم لبس العدسات الملونة

    أرتدي عدسات ملونة، ولكني أغطي عيني وأنا بالخارج؛ بحيث لا يراها أي رجل أجنبي، فهل يوجد عليَّ إثم من ارتدائها؟ وجزاكم الله خيراً.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا إثم عليك ـ إن شاء الله ـ في لبس هذه العدسات؛ لأنها من قبيل الزينة المباحة، ما دمت لا تبدينها أمام الرجال الأجانب، ولا تستعملينها بغرض التدليس على الخاطب مثلاً، والله تعالى أعلم.

  • تساقط الشعر بسبب الغُسل

    أرجو التكرم بتوضيح رأى الدين في كيفية غسل الجنابة بالنسبة لامرأة تعانى من تساقط الشعر بسبب غسل الشعر بالماء؛ هل يجوز لها أن تبلل مقدمة رأسها بالماء بدلاً عن الكل أو أن تمسح شعرها تجاوزاً عن الغسل؟ علماً بأنها حديثة عهد بالزواج وإكثار الغسل تسبب في تشوه الشعر، ومرات يحصل تداخل في الصلوات خوفاً من تكرار الغسل

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالواجب على المرأة إذا أصابتها جنابة أن تغتسل الغسل الشرعي الكامل بتعميم جسدها كله بالماء، وما ذكر في السؤال لا يعد عذراً مسقطاً لوجوب الغسل، ولا يجزئها المسح على شعرها، ويمكنها ـ تخفيفاً ـ أن تجمع الجمع الصوري بين الصلاتين المشتركتين في الوقت؛ فتؤخر الظهر إلى آخر وقته ثم تصلي العصر في أول وقته، وكذلك المغرب مع العشاء، فتتخلص بذلك من الاغتسال لكل صلاة، والعلم عند الله تعالى.

  • وسواس في الطلاق

    تزوجت من ثلاثة أشهر، وتركت زوجتي وسافرت إلى مكان عملي، وبدأت مشكلتي عندما بدأت أتكلم بألفاظ الطلاق داخل نفسي؛ بدأت أجري حديثاً نفسياً كالتالي:

    1- كأني أقول لأهلي: لا تعطوا زوجتي من الميراث لأنها ليست زوجتي

    2- كأني أجري حواراً مع أمي وهي تقول لي: سنرسل لك زوجتك. وأنا أرد قائلاً: إنها طلقت

    3- أجريت حواراً مع نفسي غير متذكِّر له كررت عقبه لفظ: إنها طلقت

    ملحوظة: عقب كل لفظ كنت أتشكك هل تكلمت بالألفاظ السابقة بلساني أم كان حواراً داخل نفسي؟ احترت هل طلقت أم لا؟ فأصابني الهم ماذا أقول لزوجتي ؟ فأجبت نفسي قائلا: أقول لها اجلسي عند أهلك وإذا تقدم إليك أحد تزوجيه؛ فرجعت أقول: ربما يكون كلامي هذا الأخير طلاقاً فاحترت أكثر. فما حكم هذا القول أيضاً؟

    فسألت أحد المفتين عن الألفاظ الثلاثة الأولى دون أن أبيِّن له ما وقع لي من شك؛ فأفتاني بوقوع ثلاث طلقات فذهبت إلى دائرة الإفتاء وأخبرتهم فقال بعضهم: لا يقع الطلاق. رجعت إلى المنزل وبعد فترة بدأت أقول: ربما أكون تلفظت فيكون كلام المفتي الأول هو الصحيح (إذاً تكون زوجتي طلقت ثلاثاً) فخفت أن يكون القول الأخير طلاقاً؛ فقلت: أرجع وأسأل عن هذا القول الأخير وبدأت أقول هل تكلمت به أم لا ؟ وبدأت أتكلم بهذا اللفظ مرة داخل نفسي ومرة بلساني لأحكم كيف كان اللفظ وأكرر فخفت أن يكون هذا التكرار باللسان هو الذي يقع به الطلاق!!

    وفي أحد الأيام نمت ثم استيقظت فإذا ألفاظ الطلاق تجري على لساني دون قصد مني فما الحكم؟ فقلت: لو سألت أحدا من المفتين لقال لي ((إن زوجتك بانت منك عشر بينونات)) وأسأل أيضاً عن حكم هذا القول الأخير؟ وما الحكم إذا قال الإنسان راجعت زوجتي مع الشك في الطلاق؟ أنا في كامل قواي العقلية.

    أصبحت أستيقظ وأنام وليس لي هم سوى الطلاق وألفاظه وبعد نومي لم أستطع أن أجزم هل صدرت مني ألفاظ الطلاق وأنا بين اليقظة والنوم أم جرى على خاطري؟ وأريد أن أعرف هل الشك هو مطلق عدم الجزم الذي لا يصل فيه الشخص إلى حد اليقين؟ وهل يشترط للفظ الطلاق أن يكون بصوت مسموع بحيث لو كان بجواري شخص معتدل السمع أن يسمعه أفيدوني بالتفصيل والدليل وجزاكم الله كل خير.

    2ـ كنت مهموماً؛ فقالت لي زوجتي: هل أنا سبب زعلك؟ فقلت لها: لا أكثر من مرة. فلما سألت مرة أخرى قلت لها : ((لو قلت لي هل أنا سبب زعلك أنت حرة)) فتذكرت عقب هذه الكلمة أنها من كنايات الطلاق!! ثم بعد ذلك حملني الخوف من هذه الكلمة  أن أدقق في نيتي ما كنت أنوي بهذه الكلمة؛ فتمنيت في نفسي لو أني استخدمت كلمة أخرى لكان أفضل، وأنا أسترسل في التمني قلت: (مش حا يحصل لك كويس) فدققت في اللفظ الثاني الذي قلته؛ فقلت: أن هذا يمكن أن يكون من كنايات الطلاق أيضاً إذ أن الطلاق ليس كويساً فأصبحت خائفاً من أثر اللفظين الأول والثاني فأفتوني بالحكم الشرعي وجزاكم الله خيراً.

    3ـ  ما حكم من قال لنفسه: ((أنت تسأل العلماء حتى يحلوا لك الميتة)) بناء على أسئلة سألتها في الطلاق هل هذا اللفظ الذي بين القوسين يعتبر طلاقاً؟ حيث قرأت في كتب الفقه المالكي أن من قال لزوجته: أنها عليه كالميتة تعتبر من ألفاظ الطلاق

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالذي يظهر من أسئلتك ـ عافاك الله ـ أنك مصاب بالوسواس؛ حتى إنه ليُخيَّل إليك أنك قد قلت الشيء وما قلته، والذي أنصحك به أن تكثر من ذكر الله تعالى؛ خاصة قول {لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير} وتكثر من قراءة آية الكرسي، والصلاة على رسول الله e وأن تكثر من الدعاء أن يعيذك ربك من همزات الشياطين، والجواب عن أسئلتك:

    أولاً: شكك في تلفظك بالطلاق لا يترتب عليه شيء؛ إذ الأصل بقاء الزوجية، ولا ينتقل عن هذا الأصل إلا بيقين، وحديث النفس لا يترتب عليه حكم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم {إن الله عفا لأمتي عما حدثت به نفسها ما لم تتكلم أو تفعل}

    ثانياً: كذلك ما جرى على لسانك عقب استيقاظك من نومك دون قصد منك، لا يترتب عليه شيء، وهو من وسواس الشياطين، وليس في دين الله عشر بينونات، فلا اعتداد بمثل هذه الوساوس

    ثالثاً: أنصحك بمراجعة طبيب نفسي لعل الله يجعل شفاءك على يديه، والله الموفق والمستعان.

  • لولاه لم تُخلق الدنيا من العدم

    ما هو مستند البوصيري رحمه الله تعالى في قوله: لولاه لم تخلق الدنيا من العدم مع الدليل؟ وجزاكم الله خيرا.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقصيدة البوصيري ـ غفر الله له ـ على جودتها لم تخلُ من أبيات فيها من الغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا ينبغي؛ مما هو داخل في نهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله “لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح بن مريم، إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله” رواه البخاري، ومنها البيت الذي سألت عنه:

    وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من        لولاه لم تخلق الدنيا من العدم!!

    وهو في ذلك يستند إلى حديث موضوع “لولاك ما خلقت الأفلاك” وقد حكم بوضعه أئمة الشأن كالشوكاني والصغاني والعجلوني وغيرهم، وعليه فلا يجوز للمسلم اعتقاد ذلك في نبينا صلى الله عليه وسلم، وهو عليه الصلاة والسلام قد تواترت النصوص ـ من قرآن وسنة ـ في فضله وشرفه وعلو قدره عند ربه، ولسنا بحاجة إلى مثل هذه الأحاديث المكذوبة والإطراء المذموم لإثبات فضله عليه الصلاة والسلام، والعلم عند الله تعالى.

  • حكم التشاؤم بهذا اليوم

    سأتقدم بإذن الله لامتحان يوم 13/3، ونصحني البعض بأن هذا اليوم مشئوم!! وأفضل أن أؤجل الامتحان، وأنا أعلم أن ذلك ليس من العقيدة الإسلامية في شي؛ لأن التشاؤم منهيٌ عنه في القران؛ فكيف أرد عليهم؟ وماذا أفعل قبل الامتحان حتى أتمكن من النجاح لأثبت لهم العكس؟ علماً بأن الرسوب هو الاحتمال الأكبر لان الامتحان صعب وتجاوزه من أول مرة شبه مستحيل.وجزاكم الله خيراً.

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فعليك أن تبين لأولئك الناس أن التشاؤم هو صفة الكفار في القرآن؛ فقد حكى ربنا جل جلاله عن قوم فرعون أنهم كانوا إذا أصابتهم الحسنة فرحوا بها، وإن أصابتهم سيئة يطيَّروا بموسى ومن معه!! وكذلك أصحاب القرية حين جاءهم المرسلون قالوا لهم {إنا تطيَّرنا بكم} وقوم صالح قالوا له {اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تجهلون} أما المسلم الموفَّق فإنه يعلم أن كل شيء بقدر حتى العجز والكيس، ويعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له، وأن الأمة لو اجتمعت على نفعه لم ينفعوه إلا بشيء قد كتبه الله له، ولو اجتمعوا على أن يضروه لم يضروه إلا بشيء قد كتبه الله عليه، والمسلم إذا عرض له ما يتطيَّر به فإنه يمضي لما أراد ولا يستجيب لوسوسة الشيطان، بل يقول {اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا يأتي بالخير غيرك}

    والتشاؤم ببعض الأرقام أو الألوان سمة الكفار المعاصرين ومن تشبه بهم من جهلة المسلمين، والمطلوب منك ـ يا عبد الله ـ أن تتوكل على الله، وتحسن الاستعداد للامتحان، وتكثر من الاستغفار، وتلجأ إلى الله تعالى بالدعاء، وهو سبحانه لا يخيِّب من رجاه، والعلم عند الله تعالى.

  • رسائل الغرام بين المخطوبين

    هل يجوز تداول عبارات فيها الغرام؛ مثل أحبك وغيرها عبر رسائل الموبايل بين المخطوبين؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فلا يجوز للخاطب أن يكلم مخطوبته بمثل هذا، لا عبر رسائل الجوال ولا مشافهة؛ لأنها أجنبية عنه لا يحل له منها ما يحل للرجل من امرأته، بل الواجب عليهما أن يتقيا الله تعالى ولا يتعديا حدوده؛ حتى يغنيهما من فضله، فيتم عقد النكاح ويحل لكل منهما أن يستمتع بصاحبه، والله تعالى أعلم.

  • مركز تجميل للسيدات

    إنني امرأة مسلمة أحب أن أعمل وأتكسب بالحلال؛ ففكرت أن أفتتح مركز لتجميل السيدات، وأحب أن يكون للنساء المحجبات بالأخص، ولكن لن أستطيع تخصيص نوعية النساء إلا بعد فترة؛ حيث تعتاد النساء عليَّ، وينتشر الخبر بنوعية الزبائن ولكني أخاف من عدة أمور:

    • أن تأتيني سيدة أو فتاة أشتهيها فكيف العمل؟
    • أن اغضب الله من حيث لا أدري؛ خصوصاً إذا جمَّلنا امرأة وهي أغضبت الله واستخدمت جمالها بما لا يرضي الله
    • أن يطلب منا الصبغ باللون الأسود وهو محرم فنقع في الحرام
    • في بلادنا تخرج معظم العرائس بغير حجاب في يوم الزفاف؛ بدعوى الخوف على المظهر مع أنها تأتي بحجاب، وكذلك من الممكن أن يكون الحفل مختلطاً؛ فهل علينا الإثم؟
    • أحب أن أعمل غرفة من المكان لتعليم الأطفال والأمهات التجويد والقراءة بالأحكام هل المكان مناسب؟
    • وكيف يجب أن تكون طبيعة لباسنا أمام النساء أنا والموظفات؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فقد طبع الله النساء على حب التزين والتجمل، ولكن الشرع يضع لهذه الرغبة حدوداً لا يجوز تعديها ولا إهمالها، ومن ذلك ألا تشتمل هذه الزينة على حرام كوصل أو وشر أو وشم أو تفليج أو تغيير لخلق الله تعالى، وألا يتوصل إليها عن طريق التكشف أمام رجال أجانب أو تمكينهم من ملامسة المرأة والعبث بوجهها وجسدها بدعوى تزيينها؛ كما يحصل الآن في كثير من الدور التي تسمى بالكوافير، وألا يتوسل بهذه الزينة إلى حرام من تبرج وفتنة وسعي بالفساد في الأرض، وألا تتعدى هذه الزينة حدودها بحيث تصبح الهم المقعد المقيم للمرأة؛ فمن أجلها تضيع الصلوات وتذهب الأوقات، وتصير مجالاً للافتخار وحصول الكبر والعجب في مجتمعات النساء، إذا تبين ذلك فإنني أجيب على أسئلتك:

    أولاً: إذا علمت من حالك أنك ـ عياذاً بالله ـ تشتهين النساء، فما ينبغي لك أن تفتحي على نفسك باب فتنة، بل أوكلي العمل إلى غيرك ولا تباشريه بنفسك سداً للذريعة وقطعاً للشر

    ثانياً: قيامك بتجميل امرأة ما إنما هو بحسب غلبة الظن؛ فإذا غلب على ظنك أنها ممن يتقين الله ولا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى فلا حرج عليك في تجميلها، وإن غلب على الظن خلاف ذلك فلا ينبغي لك التعاون معها على الإثم والعدوان

    ثالثاً: الصبغ بالسواد ـ عند أكثر العلماء ـ محظور من غير فرق بين الشابة والعجوز، وهو عند بعضهم مكروه، فلا يجوز لك عمله ولا الإعانة عليه؛ فقد ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: جيء بأبي قحافة يوم الفتح إلى رسول الله صلى الله عليه وسـلم وكأن رأسه ثغامة ـ سحابة أو نبت أبيض ـ  فقال رسول الله صلى الله عليه وسـلم {اذهبوا به إلى بعض نسائه فلتغيره بشيء وجنبوه السواد} وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: {قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة} رواه أبو داود والنسائي وغيرهما، واستدلالاً بهذين الحديثين قال جماعة من العلماء بكراهة الخضاب بالسواد؛ قال النووي رحمه الله: والصحيح بل الصواب أنه حرام.

    رابعاً: إذا علمت ـ من واقع الممارسة ـ أن العروس التي تزينينها تخرج من غير حجاب، وتعرض زينتها أمام الرجال الأجانب، فلا يجوز لك تزيينها؛ لقوله تعالى {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} وبإمكانك تجميل غير العرائس، أما إذا كان ذلك هو الأعم الأغلب ـ من حال النساء ـ فابحثي عن عمل آخر، ولا خير في رزق يأتي عن طريق معصية الله تعالى

    خامساً: لا حرج في تخصيص مكان لتعليم الأطفال والأمهات تجويد القرآن وأحكام الإسلام؛ وليس للتعليم في ديننا مكان مخصوص، بل كل مكان يستطيع المرء أن يحييه بذكر الله فليفعل

    سادساً: لباس المرأة المسلمة أمام المسلمات يجب أن يكون ساتراً للجسد إلا ما جرت العادة بكشفه كالرأس والعنق والذراعين وأسافل الساقين، والله تعالى أعلم.

  • مصابة بوسواس الحيض

    أنا مصابة بوسواس الطهارة؛ حيث يخيَّل لي أن المكان الذي أجلس فيه وأنا حائض يكون غير طاهر؛ حتى وإن لم أر دماً؛ حيث يخيَّل لي أنه قد يكون تنجس حتى بالعرق؛ مما أثَّر على حياتي. وماذا أفعل إذا كان لون ملابسي داكناً ولا يمكنني من رؤية الدم؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فيا أمة الله الحائض ليست بنجسة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعاشر زوجاته حال حيضهن؛ قالت عائشة رضي الله عنها {كان رسول الله يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض} أي تمس بشرته بشرتها، وكان عليه الصلاة والسلام يتكئ في حجر عائشة ويرتل القرآن وهي حائض، ويقول لها مرة: ناوليني الخمرة من المسجد؛ فقالت: إني حائض. قال لها: حيضتك ليست في يدك. ويقول لأصحابه {اصنعوا كل شيء إلا النكاح} والواجب عليك التفقه في دين الله تعالى حتى تقطعي الطريق على وسواس الشياطين، ثم عليك بالإكثار من ذكر الله تعالى وقراءة سورة البقرة مع إهمال تلك الوسوسة، مع اللجوء إلى الله تعالى بأن يعيذك من همزات الشياطين، والله تعالى أعلم.

زر الذهاب إلى الأعلى